العوج فى الإسلام
العوج فى القرآن :
القرآن ليس أعوج :
بين الله لنبيه (ص)أنه ضرب للناس فى هذا القرآن من كل مثل والمراد أنه صرف أى قال فى الوحى من كل حكم والسبب لعلهم يتذكرون أى يطيعون الحكم مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولقد صرفنا فى هذا القرآن من كل مثل"وهو قرآن عربى أى حكم واضح مصداق لقوله بسورة الرعد "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"غير ذى عوج أى غير ظلم والمراد"لا ريب فيه "كما قال بسورة البقرة والسبب فى إنزاله لعلهم يتقون أى يتبعون حكمه
وبين الله للناس أن الحمد لله أى الحكم أى الأمر لله مصداق لقوله بسورة الروم"لله الأمر من قبل ومن بعد"وهو الذى أنزل على عبده الكتاب والمراد الذى أوحى الفرقان وهو القرآن إلى مملوكه محمد(ص)مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى نزل الفرقان على عبده"ولم يجعل له عوجا والمراد ولم يضع فيه باطلا مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"
وفى هذا قال تعالى :
"الحمد الله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا"
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذى عوج لعلهم يتقون "
الكتابيون يبغونها الدنيا عوجا:
طلب الله من رسوله(ص)أن يسأل أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق لم تصدون عن سبيل الله من أمن والمراد لماذا تردون عن دين الله من صدق به؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنه يعلم بأنهم يريدون رد المسلمين عن الإسلام بشتى الطرق والسبب أنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا منحرفة والمراد يريدون حكم الدنيا حكما ظالما وهو حكم الجاهلية ويعرفهم الله أنهم شهداء أى علماء بالحق ويعرفون عقاب من يخالفه ويبين لهم أنه ليس بغافل عما يعملون والمراد ليس بساهى عن الذى يفعلون من السيئات وسيحاسبهم عليه والخطاب لأهل الكتاب.
وفى هذا قال تعالى :
"قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من أمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون "
الكفار يبغون الدنيا عوجا :
بين الله لنا أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة نادوا أى قالوا لأصحاب النار وهم سكان الجحيم:أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا والمراد لقد لقينا الذى أخبرنا إلهنا صدقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أى فهل لقيتم الذى أخبركم إلهكم صدقا ؟فقالوا لهم نعم لقد صدقنا وعده فأذن مؤذن بينهم والمراد فنادى ملاك بينهم أن لعنة الله على الظالمين أى غضب الله على الكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وقوله بسورة النحل"فعليهم غضب من الله"وقالوا مفسرين من هم الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله والمراد الذين يردون عن دين الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى ظالمة والمراد تحكم بالظلم وهم بالأخرة كافرون أى وهم بالقيامة مكذبون والمراد أنهم لا يؤمنون بها مصداق لقوله بسورة النحل"فالذين لا يؤمنون بالآخرة".
وفى هذا قال تعالى :
"ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون"
وبين الله لنا أن شعيب(ص)قال للقوم :لا تقعدوا بكل صراط توعدون والمراد لا تظلوا بكل دين تخوفون أى بألفاظ أخرى لا تستمروا بآلهة كل دين ضال تخوفون الناس وهذا إخبار لهم أن المسلم لا يخاف من آلهتهم وتصدون عن سبيل الله من آمن به والمراد وتردون عن دين الله من صدق به وهذا نهى لهم عن طرق الإضلال المختلفة وقال وتبغونها عوجا والمراد وتريدونها منحرفة والمراد وتحبون أن تحكم الدنيا بالظلم أى يبغون حكم الجاهلية مصداق لقوله بسورة الأنعام"أفحكم الجاهلية يبغون"وقال واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم والمراد واعلموا نعمة الله عليكم حين كان عددكم قليل فزاد عددكم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين والمراد واعلموا كيف كان عذاب الكافرين أى المكذبين مصداق لقوله بسورة النحل"فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" .
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأظلم وهو الكافر أى الأضل مصداق لقوله بسورة الأحقاف "ومن أضل"وهو الذى افترى على الله كذبا والمراد الذى نسب إلى الله أحكام الباطل وهم يعرضون على ربهم أى يعذبون فى نار خالقهم والمراد يمررون على نار ربهم غدوا وعشيا مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا "ويقول الأشهاد وهم الأنبياء(ص)ورؤساء المسلمين فى عصورهم :هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والمراد هؤلاء الذين افتروا على خالقهم الكذب ألا لعنة الله على الظالمين والمراد ألا غضب وهو عقاب الله للكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وهم الذين يصدون عن سبيل الله والمراد وهم الذين يبعدون أنفسهم عن طاعة حكم الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى محكومة بالجهل مصداق لقوله بسورة المائدة"أفحكم الجاهلية يبغون"وهم بالآخرة هم كافرون والمراد وهم بالقيامة هم مكذبون لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين لا يؤمنون بالآخرة ".
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله له ما فى السموات وما فى الأرض والمراد يملك الذى فى السموات والأرض من المخلوقات مصداق لقوله بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض "ويبين له أن الويل وهو الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "والكفار يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أى يفضلون متاع المعيشة الأولى على متاع القيامة أى يفضلون الكفر على الإيمان مصداق التوبة "استحبوا الكفر على الإيمان "وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد يبعدون عن دين الله وفسرهم بأنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا محكومة بالظلم وهو الجهل مصداق لقوله بسورة الأنعام "أفحكم الجاهلية يبغون "ويبين لنا أنهم فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر فى الآخرة مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد".
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى له ما فى السموات وما فى الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد"
بين الله للناس أن الحمد لله أى الحكم أى الأمر لله مصداق لقوله بسورة الروم"لله الأمر من قبل ومن بعد"وهو الذى أنزل على عبده الكتاب والمراد الذى أوحى الفرقان وهو القرآن إلى مملوكه محمد(ص)مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى نزل الفرقان على عبده"ولم يجعل له عوجا والمراد ولم يضع فيه باطلا مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"
وفى هذا قال تعالى :
"الحمد الله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا"
لا عوج في الجبال فى القيامة :
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه عن الجبال والمراد يستفهمون منه عن الرواسى ماذا يفعل الله بها ويطلب منه أن يجيب فيقول :ينسفها ربى نسفا أى يبسها خالقى بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا "والمراد يدمرها الله تدميرا فيذرها قاعا صفصفا والمراد فيتركها قعرا خاليا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا والمراد لا تشاهد فيها انحرافا ولا بروزا وهذا يعنى أن الله يهلك الجبال بحيث تصبح أرضا خالية من أى عوج أى أمت وهو البروز وهو رد على السائلين الذين ظنوا أن الله غير قادر على إفناء الجبال.
وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا "
الداعى لا عوج له :
بين الله للنبى (ص)أن فى يوم القيامة يتبع الخلق الداعى أى يستجيب الناس للمنادى وهو النافخ فى الصور وهو لا عوج له أى لا هروب منه مصداق لقوله بسورة الكهف"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا "وخشعت الأصوات للرحمن والمراد وعنت أى خضعت الوجوه وهى النفوس للنافع مصداق لقوله بسورة طه"وعنت الوجوه للحى القيوم"ولا يسمع الإنسان إلا همسا والمراد لا يعلم إلا مناجاة النفس لنفسها
وفى هذا قال تعالى :
"يومئذ يتبعون الداعى لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا "
العوج في الحديث :
2268 - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، إِنْ تُقِمْهَا، تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَسْتَمْتِعْ بها، تَسْتَمْتِعْ وَفِيهَا عِوَجٌ» رواه البخارى
هنا المتكلم لم يحدد الضلع المقصود هل ضلع الرئة ام ضلع الهندسة لم ضلع أى شىء والضلوع ليست واحدة في الاعوجاج فالضلع في الهندسة مستقيم
8903 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ طُولُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَعَصَاهُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوَثْبَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ، فَضَرَبَ عِوَجَ بْنَ عَنَاقٍ، فَمَا أَصَابَ مِنْهُ إِلَّا كَعْبَهُ» قَالَ: وَسَمِعْتُ بِشْرًا، يَقُولُ: «إِنَّ عِوَجَ بْنَ عُنُقٍ كَانَ يَأْتِي الْبَحْرَ فَيَخُوضُهُ بِرِجْلِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ بِهِ فَيَحْتَطِبُ السَّاجُ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ دَلَّ عَلَيْهِ وَجَلَبَهُ وَكَانَ يَأْتِي بِهِ الَأَيْلَةَ وَيَأْخُذُ مِنْ حِيتَانِ الْبَحْرِ حُوتًا بِيَدِهِ فَيَشْوِيهَا فِي عَيْنِ الشَّمْسِ , ثُمَّ يَأْتِي بِهَا مَشْوِيَّةً , فَكَانَ التُّجَّارُ يَعْدُونُ لَهُ الدَّقِيقَ كَرِيرًا فِي يَوْمٍ يَخْتَبِزُ مِنْهُ مُلْتَيْنِ وَيَأْكُلُ ذَلِكَ أَجْمَعَ وَيَدْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَزْمَةَ مِنْ حَطَبٍ السَّاجِ فَهَذَا كَافِرٌ يَطْعَمُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرِينًا مِنْ طَعَامٍ وَسَمَكَةٍ يَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ دَوَابِّ الْبَحْرِ فَكَيْفَ يُضَيِّعُكَ وَأَنْتَ تَوَحِّدُهُ؟ وَقُوتُكَ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَانِ يَا وَيْحَكَ تَقْطَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ بِرَغِيفٍ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الْبُرْدَانِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: " يَا رَبِّ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: لَبَّيْكَ يَا مُوسَى , قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي قَالَ: حَتَّى أَشَاءَ " المعجم الكبير للطبرانى
فيما سبق وثبة موسى(ص) وطوله 12 ذراع وطول عصاه 12 ذراع وفى الحديث التالى كلهم 10 اذرع وهو تناقض :
10286 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا أَبُو النَّضْرِ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: " كَانَ سَرِيرُ عِوَجَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ طُولُ سَرِيرِهِ ثَمَانِمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَكَانَ مُوسَى عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَصَاهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَوَثْبَتُهُ حِينَ وَثَبَ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ كَعْبَهُ، فَخَرَّ عَلَى نِيلِ مِصْرَ، فَجَسَرَهُ النَّاسُ عَامًا يَمُرُّونَ عَلَى صُلْبِهِ وَأَضْلَاعِهِ " رواه البيهقى في شعب الايمان
وتلك الأحاديث من تخيل المضلين الواضعين للحديث ليضحكوا على الناس لأنهم كانوا يعرفون أن الناس يقبلون على تقبل الغرائب ولا يفكرون في أن من الفوها يسخرون منهم ويضحكون عليهم